الموسوعة القرآنية المتخصصة
الموسوعة القرآنية المتخصصة
Maison d'édition
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
Lieu d'édition
مصر
Genres
الله ﷺ بامرأة من نسائه- فى رواية البخارى: هى أم المؤمنين زينب بنت جحش رضى الله عنها- فأرسلنى فدعوت قوما إلى الطعام، فلما أكلوا وخرجوا قام رسول الله ﷺ منطلقا قبل بيت عائشة رضى الله عنها، فرأى رجلين جالسين فانصرف راجعا، وقام الرجلان فخرجا، فأنزل الله ﷿: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ (٥) (الأحزاب/ ٥٣)». وفى الحديث قصة.
الصورة الثانية: مجىء السبب فى صورة سؤال يوجه إلى النبى ﷺ فى مسألة ما، فينزل القرآن بجواب هذا السؤال، ومن هذا القبيل ما ورد فى سبب نزول قول الله تعالى:
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ البقرة/ ٢٢٢.
فعن أنس ﵁: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن فى البيوت- أى ولم يخالطوهن ولم يساكنوهن فى بيت واحد- فسأل أصحاب النبىّ ﷺ النبىّ ﷺ فأنزل الله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ: «اصنعوا كل شىء إلا النكاح». فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أنه قد وجد عليهما- أى غضب عليهما- فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبى ﷺ فأرسل فى آثارهما فسقاهما، فعرفنا أن لم يجد عليهما (٦)».
وهذه الصورة وما قبلها هى ما عبر عنها فى التعريف بأن الآيات تنزل: «بيانا لحكمه إذا كان حادثة أو نحوها، أو جوابا عنه إذا كان سؤالا موجها إلى النبى ﷺ».
_________
(٥) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه: ك: التفسير، ب: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ حديث/ ٤٧٩١ والترمذى فى سننه: ك:
التفسير، ب: ومن سورة الأحزاب، حديث/ ٣٢١٩ واللفظ للترمذى، الذى قال عقب ذكره للحديث: هذا حديث حسن غريب من حديث بيان، وروى ثابت عن أنس هذا الحديث بطوله.
(٦) الحديث أخرجه مسلم فى صحيحه: ك: الحيض، ب: جواز غسل الحائض رأس زوجها، حديث/ ٣٠٢.
1 / 32