Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Maison d'édition
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Lieu d'édition
الكويت
Genres
المُحَرَّمَاتُ من الطُّيور والحَيوان
(٣) السؤال: ما هي المحرَّمات من الطُّيور والحيوان في القرآن والسُّنَّة؟ وما أسباب هذا التحريم؟
الجواب:
الأغذية المُحرَّمة في القرآن مكيَّة ومدنيَّة
لم يُحرِّم القرآنُ شيئًا من الغذاء والحيوان سوى أنواع أربعة:
أولًا: الميتة؛ وهي التي ماتت حتف أنفها؛ ومنها: المُنْخَنِقة، والمَوْقُوذَة، والمتردِّية، والنطيحة، وأكيلة السَّبُع، التي لم تدرك بالتذكية وبها حياة.
ثانيًا: الدَّمُ المسفوحُ؛ وهو الدَّم المصبوب الذي يجرى من المذبوح، وليس منه الدَّم الباقي في اللحم والعروق.
ثالثًا: لحم الخنزير؛ والمراد به كل ما فيه من لحم وشحم.
والسبب في حرمة هذه الثلاثة أنَّها -كما ثبت طبِّيًّا وأخلاقيًّا- ضارَّة بالأبدان، مولِّدة للأمراض، مفسدة للأخلاق.
رابعًا: المذبوح الذي ذكر عليه اسم غير الله؛ والسبب في تحريم هذا: قصد المحافظة على عقيدة التوحيد والإيمان بالله وحده.
وقد جاء تحريم هذه الأنواع أولًا في سورتين مكِّيَّتين: سورة الأنعام؛ وفيها: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وسورة النحل؛ وفيها: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل: ١١٥].
ثم جاء ثانيًا في سورتين مدنيَّتين: سورة البقرة؛ وفيها: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، وسورة المائدة -وهي من أواخر ما نزل من
1 / 101