127

Educational Literacy

محو الأمية التربوية

Régions
Égypte
أحلام اليقظة
السؤال
شخص يسأل عن موضوع أحلام اليقظة؟
الجواب
أحلام اليقظة ظاهرة وواضحة جدًا في سن المراهقة، وأحلام اليقظة في حد ذاتها ليست ضارة، لكن الغلو فيها هو الضار؛ لأنه يستهلك الوقت، وسن المراهقة من الثانية عشرة وحتى الثامنة عشرة أو العشرين، وذلك شيء طبيعي، لأن الإنسان مقبل على الحياة وفي شبابه، وجسمه وعقله ينمو، وإمكانياته تنمو، ويتطلع دائمًا للمستقبل، فهو دائمًا يخطط للمستقبل، يقول: سوف أفعل كذا ثم بعد كذا أفعل كذا إلى آخره.
فكون الإنسان يحلم أحلام يقظة ويؤمل في المستقبل في أمور حسنة لكي يفعلها في أمر دين أو دنيا، لا بأس بذلك، وهذا شيء طبيعي، وشيء مستحسن لو أن هذه الآمال تحفزك على الإنتاج، وتعطيك طاقة على أن تنجح وتتخرج وتدخل كلية كذا.
لكن إن كانت الأحلام هروبًا من تحمل المسئولية، والغرق في الأوهام، ففي هذه الحالة تكون القصة قريبة من قصة ذلك الرجل الذي أتى بجرة العسل وعلقها على الحائط وهو ممسك بالعصا ويقول: أبيع هذا العسل وأكسب منه كذا، ثم آتي بالمال وأشتري منه كذا وكذا إلى مشروعات متسلسلة يلد بعضها بعضًا، إلى أن قال: ثم أتزوج، ويرزقني الله ولدًا، ثم هذا الولد آخذه بالأدب وأكون حازمًا في تربيته، فإذا عصاني قلت له كذا، وأضربه بهذه العصا، ورفع العصا فكسر جرة العسل وسال العسل على الأرض.
فالاستغراق في أحلام اليقظة صفة غير حميدة أو وضع غير حسن؛ لأنه استهلاك للوقت بصورة غير سوية، لكن إذا كان المستقبل يحفزك على العمل، وبالمعدل المعقول فلا بأس، أما إضاعة ساعات أو ساعة في أحلام يقظة.
فهذا هروب من الواقع فليراجع نفسه.

5 / 20