508

La perle de la révélation et le point de l'exégèse

درة التنزيل وغرة التأويل

Enquêteur

د/ محمد مصطفى آيدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

وأما قوله في سورة الأعراف: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين* الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا..) الأعراف: ٥٠-٥١، وتقديم اللهو على اللعب في هذه الآية فلأن الكافرين هنا لعامة الكفار، غير مختص بمن سمع الآيات، فقدم فعل أكثرهم على فعل أقلهم، وهم الذين شغلتهم الحياة الدنيا وحلاوتها، والولاية وغباوتها، واستحلاء ما مرنت عليه طباعها، وهذا هو اللهو.
ثم كانت أفعالهم التي اقتدوا فيها بآبائهم لما طابت لهم ولم يجدوا في العاقبة نفعا عليهم كاللعب الذي ينطوي على أفعال تبطل في الآجل وإن سرت في العاجل، وهذا بعد الأول.
وأكثر الكفار دأبهم اللهو وإن شغلتهم الحال التي استصحبوها عن الفكر

2 / 519