486

La perle de la révélation et le point de l'exégèse

درة التنزيل وغرة التأويل

Enquêteur

د/ محمد مصطفى آيدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

ورتبة هذا الوصف بعد رتبة الوصف الأول، لأنه يوصف الفاعل أولا بقدرته على الضدين، وليس كل من كان كذلك كان ممتنعا عن أن يقهره قاهر فيحول بينه وبين ما يريد فعله، فإذا وصفه بأنه قادر غالب للقادرين لا يدفعه عن مراد له دافع وصفا ثانيا، فلاق بكل موضع ما ورد فيه ونطق القرآن به.
فالذي اقتضى هذا الوصف في الآيتين قوله تعالى قبل الأولى: (.. قل إني أمرت أن أكون أول مسلم ولا تكونن من المشركين) (الأنعام: ١٤) أي: إني لا أعبد إلها معه فأشرك به.
وقوله قبل الآية الثانية: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفع ولا يضر فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين) (يوسف: ١٠٦)، ومثلها قوله تعالى: (.. قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته..) (الزمر: ٣٨) .

2 / 497