383

La perle de la révélation et le point de l'exégèse

درة التنزيل وغرة التأويل

Enquêteur

د/ محمد مصطفى آيدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

وأما تأخير (به) بعد قوله (قلوبكم) فلأنه لما أخر الجار والمجرور في الكلام الأول، وهو قوله تعالى: (وما جعله الله إلا بشرى لكم..)، وعطف الكلام الثاني عليه، وقد وقع فيه جار ومجرور وجب تأخيرهما في اختيار الكلام ليكون الثاني كالأول في تقديم ما الكلام أحوج إليه، وتأخير ما قد يستغني عنه.
وأما تقديم (به) في الآية الثانية، فلأن الأصل فيكل خبر يصدر بفعل أن يكون الفاعل بعده ثم المفعول والجار المجرور، وقد يقدم المفعول على الفاعل إذا كان اللبس واقعيا فيه، وأريد إزالته عنه، كما تقول: ضرب عمرا زيد، لا محمدا، لأن المخاطب عنده أن المضروب محمد، ولا خلاف بين المتخاطبين في أن

1 / 391