368

La perle de la révélation et le point de l'exégèse

درة التنزيل وغرة التأويل

Enquêteur

د/ محمد مصطفى آيدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

الله، كما ذكر الإذن فيما وصفه من قبل مما فعله الله ﷿ دونه، وذلك أنه لم يعن بالإذن أمره له بأن يطيعه في ذلك، وإنما عنى به أن الله تعالى هو الذي فعله، فلهذا جعل ذكر الإذن فصلا بين فعله وفعل الله تعالى انتهى كلامه.
قلت: ذلك سهو منه، لأن الذي أنكر أنه لم يذكر معه إذن الله، لأنه من فعل عيسى على نبينا وعليه السلام، فقد نطقت سورة المائدة بخلاف، وهو قوله تعالى (.. وإذ تخلق من الطين كهيئة
الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني) المائدة: ١١٠ فسوى بين الفعلين اللذين ذكرهما من حكيت كلامه أنهما مختلفان، وأن أحدهما فعل عيسى ﵇، فلهذا لم يذكر معه الإذن، والآخر فعل غيره ثم قال تعالى: (وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني) المائدة: ١١٠.

1 / 376