281

La Perle du plongeur dans les illusions des particuliers

درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عرفات مطرجي

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨/١٩٩٨هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
هُوَ الله ﷾، وَهُوَ اسْم الْفَاعِل من غير الثلاثي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي التَّنْزِيل الْحَكِيم ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا﴾ أَي يَسْتَوْفِي عدد آجالهم فِي الدُّنْيَا.
أما الْمَيِّت الَّذِي توفاه الله، أَي أَمَاتَهُ فَيُقَال لَهُ الْمُتَوفَّى (بِالْألف الْمَقْصُورَة) وَهُوَ اسْم الْمَفْعُول من غير الثلاثي. ... وَمِمَّا يذكر فِي هَذَا السِّيَاق مَا رَوَاهُ أحد اللغويين، فَقَالَ: مَرَرْت فِي طريقي فَرَأَيْت جَنَازَة تشيع، وَسمعت رجلا يسْأَل: من المتوفي (بِالْيَاءِ) فَقلت لَهُ: الله ﷾، فَضربت حَتَّى كدت أَمُوت.
وَمِنْه قَول مَنْظُور الوبري:
(إِن بني الأدرد لَيْسُوا من أحد ... وَلَا تَوَفَّاهُم قُرَيْش فِي الْعدَد)
وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى: ﴿قل يتوفاكم ملك الْمَوْت الَّذِي وكل بكم﴾ وَهُوَ من تَوْفِيَة الْعدَد، وَلَيْسَ من الْوَفَاة، أَي يقبض أرواحكم أَجْمَعِينَ بِأَمْر ربه، فَلَا ينقص وَاحِدًا مِنْكُم، كَأَن تَقول: توفيت من فلَان مَالِي واستوفيته، أَي لم يبْق لي عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ.
وَيُقَال: ووفي الرجل، نَحْو ووري، إِذا أَصَابَته الْوَفَاة.
وتوفاه الله، إِذا قبض نَفسه، وَمِنْه قَول عبيد الله بن قيس الرقيات:
(لَيْت الْقِيَامَة يَوْم ووفي مُصعب ... قَامَت على مُضر وَحقّ قِيَامهَا)
أَي: توفاه الله.

1 / 290