103

La Perle du plongeur dans les illusions des particuliers

درة الغواص في أوهام الخواص

Chercheur

عرفات مطرجي

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨/١٩٩٨هـ

Lieu d'édition

بيروت

[٧٩]- وَيَقُولُونَ: مَا فعلت الثَّلَاثَة الأثواب فيعرفون الاسمين ويضيفون الأول مِنْهُمَا إِلَى الثَّانِي، وَالِاخْتِيَار أَن يعرف الْأَخير من كل عدد مُضَاف، فَيُقَال: مَا فعلت ثَلَاثَة الأثواب وفيم انصرفت ثَلَاثمِائَة الدِّرْهَم، وَعَلِيهِ قَول ذِي الرمة: (وَهل يرجع التَّسْلِيم أَو يكْشف الْعَمى ... ثَلَاث الأثافي والرسوم البلاقع) قَالَ الشَّيْخ الإِمَام ﵀: وَقد بَين شَيخنَا أَبُو الْقَاسِم ﵀ الْعلَّة فِي وجوب تَعْرِيف الثَّانِي، فَقَالَ: لما لم يكن بُد من دُخُول آلَة التَّعْرِيف فِي هَذَا الْعدَد أَو أَنهم لَو عرفوها جَمِيعًا فَقَالُوا: الثَّلَاثَة الأثواب لتعرف الِاسْم الأول بلام التَّعْرِيف وبالإضافة الْحَقِيقِيَّة، وَلَا يجوز أَن يتعرف الِاسْم من وَجْهَيْن، وَلَو أَنهم عرفُوا الِاسْم الأول وَحده لتناقض الْكَلَام، لِأَن إِدْخَال الْألف وَاللَّام على الِاسْم الأول يعرفهُ، وإضافته إِلَى النكرَة تنكره، فَلم يبْق إِلَّا أَن يعرف الثَّانِي ليتعرف هُوَ بلام التَّعْرِيف، ويتعرف الأول بإضافته إِلَيْهِ، فَيحصل لكل وَاحِد مِنْهُمَا التَّعْرِيف من طَرِيق غير طَرِيق صَاحبه. فَإِن اعْترض معترض وَقَالَ: كَيفَ عرف الِاسْم الأول فِي الْعدَد الْمركب، كَقَوْلِهِم:

1 / 111