وفي الشرق أربعون أسطوانًا؛ منها اثنتان في الحجرة، وفي المغرب ستون أسطوانًا؛ وبين كل أسطوان وأسطوان تسعة أذرع.
وأما أبوابه: فكانت بعد زيادة المهدي فيه: في المشرق باب علي ﵁، ثم باب النبي ﷺ، ثم باب عثمان ﵁، ثم باب مستقبل دار ريطة، وباب مستقبل دار أسماء بنت الحسن، ثم باب مستقبل دار خالد بن الوليد، ثم باب مستقبل زقاق المناصع، ثم باب مستقبل أبيات الصوافي، فذلك ثمانية أبواب. منها باق في يومنا هذا: باب عثمان، والباب المقابل لدار ربطة.
وفي الشام أربعة أبواب: الأول حذاء دار شرحبيل بن حسنة، والثاني والرابع حذاء بقية دار عبد الله بن مسعود، وليس منها شيء مفتوح في زماننا هذا.
وفي المغرب سبعة أبواب: الخامس منها باب عاتكة والسادس باب زياد، والسابع مروان وليس منها شيء مفتوح في يومنا هذا إلا باب عاتكة، ويعرف الآن بباب الرحمة، وباب مروان وهو الذي يلي باب الإمارة، وفي دار مروان باب إلى المسجد باق على حاله إلى الآن.
روى إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان قال: لم يبق من الأبواب التي كان رسول الله يدخل منها إلا باب عثمان.
واعلم أن حدود مسجد رسول الله ﷺ من القبلة الدرابزينات التي بين الأساطين، ومن الشام الخشبتان المغروزتان في صحن المسجد. فهذا طوله، وأما عرضه من المشرق إلى المغرب، فهو من حجرة النبي ﷺ إلى الأسطوان الذي بعد المنبر وهو آخر البلاط.
ولم تزل الخلفاء من بني العباس ينفذون الأمراء على المدينة ويمدونهم بالأموال لتجديد ما يتهدم من المسجد، ولم يزل ذلك متصلًا إلى أيام الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين وفقه الله لمنهاج الدين ولإقامة عزة الإسلام والمسلمين ونصره على كافة الأعداء والمخالفين، فإنه ينفذ في كل
1 / 121
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم