الأموال، وتسبى الذراري، فقال ﷺ: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة.
ثم استنزلوا بني قريظة من حصونهم فحبسوا بالمدينة في دار امرأة من بني النجار، ثم خرج ﷺ إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم فجيء بهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق وكانوا سبعمائة، وفيهم حيي بن أخطب النضري الذي حرضهم على نقض العهد وعلى محاربة النبي ﷺ، ولم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة، فإنها كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد من الحصن، فقتلته. فقتلها النبي ﷺ به.
وكان النبي ﷺ قد قتل منهم كل من أنبت، ومن لم ينبت استحياه، ثم قسم الرسول ﷺ أموالهم ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وأنزل الله في بني قريظة وأمر الخندق الآيات من سورة الأحزاب: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنودٌ فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها﴾ إلى قوله: ﴿وأورثكم أرضهم وديارهم.. ...﴾ .
ولما فرغ ﷺ من شأن بني قريظة، انفجر جرح سعد بن معاذ فمات منه شهيدًا.
وروي أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ في جوف الليل، فقال: يا محمد، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ فقام ﷺ سريعًا يجر ثوبه إلى سعد، فوجده قد مات، ﵀ ورضي عنه.
1 / 84
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم