356

Durr Nathir

الدر النثير والعذب النمير

Enquêteur

أطروحة دكتوراة للمحقق

Maison d'édition

دار الفنون للطباعة والنشر

Lieu d'édition

جدة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
(م) قال الحافظ ﵀: (والباقون يحققون الهمزتين) (١).
(ش) يريد من غير فصل بينهما، وأعلم أن الخلاف الذي وقع بينهم في هذا الباب إنما هو في الهمزة الثانية، فأما الأولى فلا خلاف بينهم في تحقيقها في الإبتداء والوصل إلا إذا وقع قبلها ساكن غير حرف مد فإن ورشًا وحده ينقل حركتها في الوصل إلى ذلك الساكن على أصله.
والذي ورد منه في القرآن في هذا الفصل موضعان:
أحدهما: ﴿قُلْ أأَنتُمْ أعَلَمُ﴾ (٢) في البقرة.
والثاني: ﴿رَحِيمٌ أأَشْفَقْتُمْ﴾ (٣) في المجادلة.
وقد حصل في هذا الفصل أربع قراءات (٤) وتقدم ضعف قراءة البدل، وكذلك تحقيق الهمزتين ضعيف؛ قال سيبويه ﵀ في باب الهمز (٥): فليس في كلام العرب أن تلتقي همزتان فتحققا (٦) يريد: ليس من كلامهم

(١) انظر التيسير ص ٣٢.
(٢) جزء من الآية: ١٤٠ البقرة.
(٣) جزء من الآيتين: ١٢، ١٣ المجادلة.
(٤) صوابه خمس قراءات وهي: قرأ قالون وأبو عمرو بتسهيل الهمزة الثانية مع إدخال ألف بينهما، وقرأ ابن كثير بتسهيل الثانية من غير إدخال، وقرأ ورش كقراءة ابن كثير وله وجه آخر وهو إبدالها ألفًا مع المد المشبع إذا لقيت ساكنًا، وقرأ هشام بتسهيل الثانية وتحقيقها مع الإدخال، وقرأ ابن ذكوان والكوفيون بتحقيق الأولى والثانية من غير إدخال بينهما؛ وأعلم بأن التحقيق لهشام لم يذكره الحافظ في التيسير وذكره الشاطبي بقوله أو تسهيل أخرى همزتين بكلمة سما زبذات الفتح خلف لتجملا) فهو من الأوجه التي زادها الشاطبي على الداني، ولذا اعتبر الشارح أن الحاصل في هذا الفصل أربع قراءات. والله أعلم.
(٥) في (ت) الهمزة.
(٦) انظر كتاب سيبويه جـ ٣ ص ٥٤٩.

2 / 246