Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep
الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب
Genres
والله ما غرمت من مال الجامع عليه شيئا أصلا وإنما هذا ممن يقصد به وجه الله تعالى بما فعل وقص عليه القة وقيل إن صاحب الواقعة هو ابن الأيسر وإنه كان يتولى أوقاف المسجد الجامع والله أعلم وهذا المصنع اليوم مردوم مسدود وأما الجامع فإنه احترق في أيام التتار سنة تسع وسبعين وستمائة أحرقه صاحب سيس فلما كان قرا سنقر نائب حلب عمره وكان المتولي لذلك القاضي شمس الدين بن صقر الحلبي وفرغ منه في رجب سنة أربع وثمانين وستمائة وبلغني أن الحائط الشمالي من القبلية الذي يلي الصحن هو من بقايا عمارة نور الدين محمود ولما كان الأمير ألطنبغا الصالحي نائب حلب عمر الشرقية وفي سنة أربع وعشرين وثمانمائة وقعت الغربية وكان سقفها جملونا خشبا فعزم الأمير يشبك اليوسفي نائب حلب على عمارتها وشرع في ذلك ثم توفي فعمرت من مال الجامع بعد أن كان صرف عليها شيئا من ماله وعمرت بالحجر والكلس وعقد سقفها قبوا وقد مدح حلب غير واحد من الشعراء وأطنبوا في ذلك ثم أنشد الشريف علي ابن محمد بن الرضا العلوي يتشوق حلب ومولده بها يرنحني شوقي إلى حلب الشهبا إذا ما نسيم الصبح من أرضها هبا وإن ضاق صدري من منازل غيرها تصوزت من ذكري لها المنزل الرخبا على فيضها لم أعن فيضابن صالح موارد شزب حسنها يفتن الشربا وأهوى هواء الصالحية موهنا ونيربها المحبوب إن ذكر الحبا أحن إلى ميد انها واتساعه وجوشنه شوقا أملي به الكتبا وقلعتها الشهبا سماء وفي الدجى مشاعلها في سيرها تشبه الشهبا وخندقها المشهور لو حليت به ال جبال الرواسي صرن في أرضه حصبا جنوني إلى باب الجنان صبابة هي العقل إذ أهوى الأحبة والمربى وفي باب قنسرين للفضل مخرج برابية تربي لكيالها كسبا أحن إلى باب العراق وطيبه وفي باب دار العدل لم أنس لي صحبا وأهوى بباب الأربعين مرابعا إلى بانقوسا لا أمل لها قربا وأعشق باب النصر للناصر الذي قلوب الأعادي منه قد ملئث رعبا
Page 86