412

Le Durr Masun

الدر المصون

Enquêteur

الدكتور أحمد محمد الخراط

Maison d'édition

دار القلم

Lieu d'édition

دمشق

٥٤١ - مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رماحٌ تَسَفَّهَتْ ... أعاليهَا مَرُّ الرياحِ النَّواسِمِ
وقول الآخر:
٥٤٢ - وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْتَه ... كما شَرِقَتْ صدرُ القناةِ من الدمِ
أنَّث فعلَ المَرِّ والصدرِ لَمَّا أُضيفا لمؤنثٍ، وقُرئ ﴿تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة﴾ [يوسف: ١٠] وقيل: لأنَّ المرادَ باللونِ هنا الصفرةُ، وهي مؤنثةٌ فَحُمِل على المعنى في ذلك، ويقال: أصفرُ فاقعٌ، وأبيضُ ناصعٌ وَيَقِقٌ ولَهِقٌ، ولِهاقٌ وأخضرُ ناصعٌ، وأحمرُ قانئٌ وأسودُ حالِكٌ وحائِك وحَلَكُوك وحُلْكُوك ودَجُوجيّ وغِرْبيب وبهيم، وقيل: «البهيم الخالصُ من كل لون» . وبهذا يَظْهر أن صفراء على بابها من اللون المعروفِ لا سوداء كما قاله بعضهم، فإنَّ المفقوعَ من صفةِ الأصفرِ خاصةً، وأيضًا فإنه مجازٌ بعيدٌ، ولا يُسْتَعمل ذلك إلا في الإِبِلِ لقُرْب سوادها من الصفرةِ كقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣] . وقال:
٥٤٣ - تلك خَيْلِيْ منه وتلكَ رِكابي ... هُنَّ صُفْرٌ أولادُها كالزَّبيبِ
قوله: ﴿تَسُرُّ الناظرين﴾ جملةٌ في محلِّ رفعٍ صفةً ل «بقرة» أيضًا، وقد تقدَّم أنه يجوز أن تكونَ خبرًا عن «لونها» بالتأويلين المذكورين. والسرورُ لَذَّةٌ في

1 / 425