690

Le Perle Unique et la Maison de la Poésie

الدر الفريد وبيت القصيد

Enquêteur

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
قَالَ: بَخٍ بَخٍ أَهْل الشَّرَفِ وَالرِّئَاسَةِ، فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟
قَالَ: مِنْ تَيْم بن مرّة.
قَالَ: أمْكَنْتَ وَاللَّهِ الرَّامِي مِنْ صَفَا الثَّغْرَة، أَفَمِنْكُمْ قُصَيّ بن كلَابِ الَّذِي جَمَعَ القَبَائِلَ مِنْ فَهْرٍ وَكَانَ يُدْعَى مجمّعًا؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: أفمنكم.
هَاشِمٌ الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيْدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَالُ مَكَّةَ مسنتُونَ عِجَافٌ (١)
قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَمِنكُمْ شَببة الحَمْدُ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذِي كَأَنَّ فِي وَجْهِهِ قَمَرًا يُضِيْءُ لَيْل الظَّلَامِ الدَّاجِي؟
قَالَ: لَا، أَفَمِنَ المُفِيْضِيْنَ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟
قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ؟ قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ الرَّفَادَةِ أَنْتَ؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ الحجَابَةِ أَنْتَ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ السّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ وَاجْتَذَبَ أبو بَكْرٍ زِمَامَ نَاقَتِهِ فَرَجِعَ إِلَى رَسوْلِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ دَغْفَلٌ: صَادفَ السَّبيْلِ دَرْاءً بِصِدْغَيْهِ. أَمَا وَاللَّهِ لَو ثَبَتَّ لأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ مِنْ زَمَعَاتِ قُرَيْشٍ أو مَا أَنَا بِدَغْفَلَ.
قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ لَقَدْ رَفَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ قَالَ أَجَلْ إِنَّ لِكُلِّ طَامَةٍ طَامَةً وَإِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ.
المَثَلُ السَّائِرُ إِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ.

(١) البيت في البخلاء للجاحظ: ٢٩٢ من غير نسبة.

2 / 197