443

Le Perle Unique et la Maison de la Poésie

الدر الفريد وبيت القصيد

Enquêteur

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= فَتَبَسَّمَ الرَّشِيْدُ لَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَنْشَدَهُ شِعْرًا حَسَنًا جَيِّدًا فَلَمَّا فَرِغَ مِنْهُ قَالَ الرَّشِيْدُ: أَعْجَبُ بِكَ مُسْتَحْصِنًا وَأتَّهِمُكَ مُنْكِرًا فَإنَّ كُنْتَ صَادِقًا فِي أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لَكَ فَقُلْ فِي هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ شَيْئًا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مُحَمَّد وَالمَأمُوْن فَقَالَ: يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ رَوْعَةُ الخِلَاقَةِ وَبُهْرُ البَدِيْهَةِ فَإنَّ رَأَى أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أنْ يُمْهِلُنِي فَعَل. فقل: افْعَل. فَقَالَ: لَقَدْ وَسَّعْتَ الخِنَاقَ وَسَهَّلْتَ مِيْدَانِ السِّبَاقِ ثُمَّ فَكَّرَ مَلِيًّا وَقَالَ:
بَنَيْتَ لِعَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ... ذُرَى قُبَّةِ الإِسْلَامِ فَاخْضَرَّ عُوْدُهَا
هُمَا طنْبَاهَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْهُمَا ... وَأَنْتَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَمُوْهَا
فَقَالَ: أَحْسَنْتَ فَلتكُنْ مَسْأَلَتُكَ عَلَى قَدَرِ إِحْسَانِكَ.
فَقَالَ: الِهُنَيْدَةُ يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمِ فَأَخَذَ المَالُ وَانْصَرَفَ (١).
* * *
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مُتَوَكِّلِ بنِ أَبِي الحُسَيْنِ الأَنْدَلُسِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ:
تُعَيِّرُنِي إِلَّا أُقِيْمُ بِبَلْدَةٍ ... وفي مِثْلِ حَالِي هَذِهِ القَمَرَانِ
رَأَتْ رَجُلًا لَا يَشْرَبُ المَاءَ صَافِيًا ... وَيَحْلُو لَدَيْهِ وَهُوَ أَحْمَرُ قَانِي
لَهُ هِمَمٌ سَافَرْنَ فِي طَلَبِ العُلَى ... نُجُوْمُ الثُّرَيَّا عِنْدَهُنَّ دَوَانِي
تَغَرَّبَ لَمَّا أَنْ تَغَرَّبَ ذِكْرُهُ ... عُلوًّا كِلَا هَذَيْنِ مُغْتَرِبَانِ
وَمِنْ قَوْلهِمْ مَنْ يَغِل فِي الصَّيْفِ رَأْسُهُ ... فَمِرْجَلهُ فِي القِرِّ ذُو عَيْنَانِ
وَقَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنِي التوزي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ لِجَرِيْرٍ (٢):
وَمَا لِتَغْلِبَ إِنْ عَدُّوا مَسَاعِيْهِمْ ... نَجْمٌ يُضيْءُ وَلَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرُ
مَا كَانَ يَرْضى رَسُوْلُ اللَّهِ ... وَالعُمَرَانِ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ

(١) طبقات ابن المعتز ص ١٤٩.
(٢) ديوانه ص ١٥٧، ١٥٩.

1 / 445