374

Le Perle Unique et la Maison de la Poésie

الدر الفريد وبيت القصيد

Enquêteur

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
وَالسَّلْبُ (١):
هُوَ أَنْ يَكُوْنَ الشَّاعِرُ المُجَوِّدُ قَدْ أَتَى بِمَعْنًى كَسَاهُ لَفْظًا، فَيَأَخُذَ شَاعِرٌ آخَرُ أكْثَرَ ذَلِكَ المَعْنَى، وَيَأتِي بِهِ فِي لَفْظٍ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ مُسْحَةٌ مِنَ اللَّفْظِ الأوَّلِ لَا تَعلَقُ بِهَا كَفُّ لَامِسٍ.
كَقَوْلِ دِيْكِ الجِنِّ (٢): [من الطويل]
أتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى ... فَصادَفَ قَلْبًا فَارِغًا فَتَمَكَّنَا
سَلَبَهُ المُتَنَبِّيّ فَقَالَ (٣): [من الطويل]
وَلَكِنَّ حُبًّا خَامَرَ القَلْبَ فِي الصِّبَا ... يَزِيْدُ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ وَيَشْتَدُّ

= أَغَارَ عَلَيْهِ الصَّاحِبُ لَفْظًا وَمَعْنًى فَقَالَ (١):
لَبِسْنَ بُرُوْدَ الوَشيْ لَا لِلتَّجَمُّلِ ... وَلَكِنْ لِصَوْنِ الحُسْنِ بَيْنَ برُوْدِ
وَإِنَّمَا فَعَلَ بِبَيْتِهِ مَا فَعَلَ أَبُو الطَّيِّبِ بِبَيْتِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (٢):
وَالنَّجْمُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ كَأَنَّهُ ... الأَعْمَى تَحَيَّرَ مَا لَدَيْهِ قَلَائِدُ
فَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ (٣):
مَا بَالُ هَذِي النُّجُوْمِ حَائِرَةٌ ... كَأَنَّهَا العَمَى مَالَهَا قَائِدُ
وَهَذِهِ مصالتة لا سرقة، وهي عند النقاد جدًا.
(١) أنظر: البديع لابن أفلح العبسي ص ١٤٥ - ١٤٦.
(٢) ديوانه ص ٢٢٢.
(٣) ديوانه ٢/ ٤.

(١) ديوان الصاحب بن عباد ص ٢١٥.
(٢) ديوان العباس بن الأحنف ص ١١٩.
(٣) ديوانه ٢/ ٧٢.

1 / 376