810

Les Durar al-Lawami' dans l'explication de Jam' al-Jawami'

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Enquêteur

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Maison d'édition

الجامعة الإسلامية

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لأنه لا فرق بين قولك: رأيت زيد بن عمرو، وزيد بن خالد، وبين قولك: رأيت الزيدين، فإذا صار المتعدد في حكم الواحد تعلق الاستثناء بالكل.
ولنا - أيضًا -: أن لو أدخل الاستثناء بين المتعاطفة، كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤]، وقبل: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾، ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾، ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾، ﴿إِلَّا الَّذِينَ﴾، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ كان كلامًا غير فصيح مستهجنًا عن مثله كلام البشر، فضلًا عن كلام خالق القُوَى، والقُدَر.
أبو حنيفة: الاستثناء إزالة العموم الظاهر، فلا يصار إليه إلا بقدر الحاجة: لأنه خلاف الأصل، والاكتفاء بجملة واحدة تصون (١) / ق (٧١/ ب من أ) الكلام عن كون الاستثناء فيه، فيقتصر عليه. ولما كانت الجملة الأخيرة متصلة بالاستثناء كان تعلق الاستثناء بها واجبًا (٢).
الجواب: النقض بالشرط، فإنه راجع إلى الكل عندهم، مع أنه مزيل للعموم الظاهر أيضًا (٣).

(١) آخر الررقة (٧١/ ب من أ).
(٢) راجع: كشف الأسرار: ٣/ ١٢٣، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٣٤، وتيسير التحرير: ١/ ٣٠٢.
(٣) الشرط: كما لو قال: نساؤه طوالق، وعبيده أحرار، وماله صدقة إن كلم زيدًا، وإن شاء الله، وقد ذكر الأحناف أن الشرط المتعقب جملًا يعود إلى جميعها، فألزمهم الجمهور بالاستثناء قياسًا عليه، راجع: العدة: ٢/ ٦٨٠، والتبصرة: ص/ ١٧٣، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٢٥٠، والمسودة: ص/ ١٥٧، ومختصر الطوفي: ص/ ١١٢، وتيسير التحرير: ١/ ٣٠٦، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٣٥.

2 / 347