319

Les Perles Cachées concernant les notables du huitième siècle

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Maison d'édition

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Édition

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Année de publication

٠٠٠٠

Lieu d'édition

الهند

أَبُو حَيَّان بعناية الجاولي وتسألم العسجدي لذَلِك وَكَانَ هُوَ قَامَ على الكتناني لما ولي هَذَا التدريس وَمن شعر العسجدي
(ولعي بشمعته وضوء جَبينه ... مثل الْهلَال على قضيب مايس)
(فِي خَدّه مثل الَّذِي فِي كَفه ... فا عجب لماء فِيهِ جذوة قابس)
مَاتَ سنة ٧٥٨ أرخه ابْن حبيب وقرأت فِي تَارِيخ اليوسفي لما مَاتَ الشَّيْخ زين الدّين الكتناني ولي الجاولي نَاظر المرستان درس الحَدِيث بالمنصورية شهَاب الدّين العسجدي فَبلغ ذَلِك ابْن جمَاعَة فَأنْكر ذَلِك وَأرْسل إِلَى الجاولي أَن هَذَا لَا يصلح لهَذِهِ الْوَظِيفَة فَلم يقبل مِنْهُ فأغرى القَاضِي جمَاعَة من الطّلبَة بِأَن كتبُوا قصَّة للسُّلْطَان فِي ذَلِك فقرئت فَالْتَفت السُّلْطَان إِلَى الْقُضَاة فَسَأَلَهُمْ عَنهُ فَقَالَ القَاضِي عز الدّين هَذَا الرجل لَا يُولى على هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَة وَلَا يصلح لهَذِهِ الْوَظِيفَة فَإِنَّهَا كَانَت مَعَ أبي ثمَّ وَليهَا بعده الشَّيْخ زين الدّين وَهِي وَظِيفَة كَبِيرَة على مثل العسجدي فَطلب السُّلْطَان الجاولي فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ هَذَا الرجل عَالم ومستحق وَبَالغ فِي شكره فَأَمرهمْ بِعقد مجْلِس بِسَبَب ذَلِك فَاجْتمعُوا بالصالحية فشرع بعض الطّلبَة يُنَازع الجاولي وَيَقُول وليت علينا من لَا يصلح وَنحن لَا نُرِيد إِلَّا من ننتفع بِعِلْمِهِ حَتَّى قَالَ ركن الدّين ابْن القوبع كَيفَ يكون هَذَا شيخ الحَدِيث وَهُوَ قَرَأَ عَليّ الْفَاتِحَة فلحن فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فتعصب القَاضِي حسام الدّين الْحَنَفِيّ للجاولي فَقَالَ أَنا أعلم أَن هَذَا الرجل صَالح لهَذِهِ الْوَظِيفَة وَأحكم لَهُ بهَا فَقَالَ لَهُ القَاضِي عز الدّين وَمن أَيْن تعلم أَنْت صلاحيته فتفاوضا إِلَى أَن قَالَ الْعِزّ للحسام لَا تأس الْأَدَب

1 / 320