453

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Enquêteur

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
الْخِتَامِ عَلَى التَّرْتِيْبِ» (١) اِنْتَهَى.
* * *
قَالَ الْمُؤَلِّفُ، تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَكَسَاهُ جَلَابِيْبَ عَفْوِهِ وَغُفْرَانِهِ: وَقَدْ أَتَيْتُ عَلَى مَا فِيْ هَذِهِ الْمَنْظُوْمَةِ مِنَ الْمَعَانِيْ بِبَدِيْعِ الْبَيَان، حَسَبَ الطَّاقَةِ فَإِنِّيْ إِنْسَان، مُعْتَرِفًا بِأَنِّيْ لَسْتُ مِنْ فُرْسَانِ هَذَا الْمَيْدَان.
فَالْمَسْؤُوْلُ مِنَ الْوَاقِفِ عَلَى هَذَا التَّألِيْفِ الْمُتَأَمِّلِ فِيْمَا فِيْهِ مِنْ رَكَاكَةِ التَّرْصِيْفِ أَنْ يُصْلِحَ (٢) مَا يَرَى مِنَ الْخَلَلِ، وَيَعْفُوَ عَمَّا يَظْهَرُ لَهُ مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ، وَأَنْ يُسْعِفَنِيْ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ تَنْفَعُنِيْ (٣) فِيْ دِيْنِيْ وَدُنْيَايَ؛ لَعَلَّ رَبِّيْ يَجُوْدُ لِيْ مِنْهُ بِالرِّضَا فِيْ مَمَاتِيْ وَمَحْيَايَ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَذَا التَّأْلِيْفَ مِمَّا لَا يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَلْحَقُنِيْ بِسَبَبِهِ حَسْرَةُ الْفَوْتِ، وَأَنْ يَكُوْنَ وَصْلَةً لِسُكْنَى دَارِ النَّعِيْمِ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشّعراء: ٨٨ - ٨٩].
تَمَّ تَأْلِيْفُهُ فِيْ يَوْمِ السَّبْتِ عَاشِرِ شَهْرِ جُمَادَى الآخِرَة (٤) مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ تِسْعٍ بَعْدَ الْأَلْفِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَالْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَصلَّى اللهُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَسَلَّمَ». هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
* * *
قُلْتُ: وَقَدْ تَرَكَهُ فِي الْمُسَوَّدَةِ؛ إِمَّا لِقِصَرِ الْهِمَمِ، أَوْ هَضْمًا لِنَفْسِهِ؛ سِيَّمَا لَا يُظْهِرُهُ فِيْ حَيَاتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، إِلَى أَنْ أَعَانَنِي اللهُ عَلَى نَقْلِهِ

(١) انظر: خزانة الحمويّ ٤/ ٤٥٠.
(٢) د: يصحّح.
(٣) وللمُحقِّق الفقير إنْ شاء الله.
(٤) لا يقال شهر جمادى؛ فإن لفظ «شهر» لا يضاف إلا لما في أوّله «راء» كشهر ربيع، وشهر رجب، وشهر رمضان، كما هو المشهور. كما في خزانة البغداديّ ٧/ ٤٦٠. على أنّي قرأت قول أبي ذؤيب:
أقامَتْ به كمُقامِ الحَنِيفِ ... شَهْرَيْ جُمادَى وشَهْرَيْ صَفَرَا

1 / 487