393

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Enquêteur

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
٧ - وَمِنْهَا مُخَاطَبَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ. وَبَيَانُ التَّجْرِيْدِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَنْتَزِعُ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصًا آخَرَ مِثْلَهُ فِي الصِّفَةِ الَّتِيْ سِيْقَ لَهَا الْكَلَامُ، ثُمَّ يُخَاطِبُهُ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]
لَا خَيْلَ عِنْدَكَ تُهْدِيْهَا وَلَا مَالُ ... فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ تُسْعِدِ الْحَالُ (١)
أَيِ: الْغِنَى.
اِنْتَزَعَ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصًا آخَرَ مِثْلَهُ فِي فَقْدِ الْخَيْلِ وَالْمَالِ، وَخَاطَبَهُ.
وَالْجِدِّ: أي: الهَزْل الَّذي يُرَادُ به الجِدُّ (٢).
قالَ ابنُ حِجَّةَ (٣): «هُوَ أَنْ يَقْصِدَ الْمُتَكَلِّمُ مَدْحَ إِنْسَانٍ أَوْ ذَمَّهُ، فَيَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَقْصِدِ مَخْرَجَ الْهَزْلِ الْمُعْجِبِ وَالْمُجُوْنِ اللَّائِقِ بِالْحَالِ (٤)؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ: [البسيط]
أَرْقِيْكَ أَرْقِيْكَ بِسْمِ اللهِ أَرْقِيْكَ ... مِنْ بُخْلِ نَفْسِكَ عَلَّ اللهَ يَشْفِيْكَا
مَا سَلْمُ كَفِّكَ إِلَّا مَنْ يُنَاوِلُهَا ... وَلا عَدُوُّكَ إِلَّا مَنْ يُرَجِّيْكَا (٥)
وَالْفَاتِحُ لَهِذَا الْبَابِ امْرُؤُ الْقَيْسِ، وَقَوْلُهُ أَبْلَغُ مَا سُمِعَ فِيْهِ وَأَلْطَفُ: [الطّويل]

(١) للمتنبّي في ديوانه ٣/ ٢٧٦، والوساطة ص ٣٣٧، وتفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص ٢٢٠، والمثل السّائر ٢/ ١٣٠، والإيضاح ٦/ ٥٨، وشرح الكافية البديعيّة ص ٥٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٤ - ١٥، ونفحات الأزهار ص ٣٢٠، وخزانة البغداديّ ٢/ ٣٥٣، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٦٣.
(٢) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٦٧٠.
(٣) في خزانته ٢/ ١٩.
(٤) في كلِّ النُّسخ (اللّاحق بالحال)، وما أثبتناه من خزانة الحمويّ، وهو أَلْيَقُ بالسّياق.
(٥) أنشده ابن المعتزّ في بديعه ص ٦٣ لأبي العتاهية، ثمّ تبِعَه صاحب التّحبير ص ١٣٩، والحمويّ في الخزانة ٢/ ٢٠، والعبّاسيّ في المعاهد ٣/ ١٥٨، وابن معصوم في أنوار الرّبيع ٢/ ١٦٩، وليس في ديوانه.

1 / 427