387

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Enquêteur

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
فَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ عَالِمٍ ... وَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ جَاهِلِ (١)
وَكَقَوْلِ الْآخَرِ: [البسيط]
وَلَا يُقِيْمُ عَلَى ضَيْمٍ يُرَادُ بِهِ ... إِلَّا الْأَذَلَّانِ؛ عَيْرُ الْحَيِّ وَالْوَتِدُ
هَذَا عَلَى الْخَسْفِ مَرْبُوْطٌ بِرُمَّتِهِ ... وَذَا يُشَجُّ فَلَا يَرْثِيْ لَهُ أَحَدُ (٢)
تَتِمَّةٌ
يَجْتَمِعُ الْجَمْعُ مَعَ التَّفْرِيْقِ، وَمَعَ التَّقْسِيْمِ، وَمَعَهُمَا.
فَالْأَوَّلُ (٣): أَنْ يُدْخَلَ شَيْئَانِ فِيْ مَعْنًى وَاحِدٍ، وَيُفَرَّقَ بَيْنَ جِهَتَيِ الْإِدْخَالِ.
· كَقَوْلِهِ: [المتقارب]
فَوَجْهُكَ كَالنَّارِ فِيْ ضَوْئِهَا ... وَقَلْبِيَ كَالنَّارِ فِيْ حَرِّهَا (٤)
شَبَّهَ وَجْهَ الْحَبِيْبِ وَقَلْب نَفْسِهِ بِالنَّارِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ وَجْهَيِ الْمُشَابَهَةِ. (٥)

(١) له في ديوانه ٣/ ٨٦ - ٨٧، والإيضاح ٦/ ٤٧، والأوّل مفردًا في الوساطة ص ٧١. وبيانُه: الإيمانُ بالقرآن والعملُ بما فيه دواءُ كلِّ عالِم، وإلّا فالسيفُ دواءُ كل جاهل. والأخْدَعان: عِرقان خَفِيّان في العنق.
(٢) للمتلمِّس الضُّبَعيّ في ديوانه ص ٢٠٨، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٣٠٦، وأنوار الرّبيع ٢/ ٦٨ - ٥/ ٢٩٣. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٢٧٦، والإيضاح ٦/ ٤٧ - ٤٨.
(٣) أي: الجمع مع التَّفريق.
(٤) للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص ١٧٩، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٤، وأنوار الرّبيع ٥/ ١٧١، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ١٧٨، ونهاية الأرب ٧/ ١٢٧، والإيضاح ٦/ ٤٨، وإيجاز الطّراز ص ٤٤٨.
(٥) يقول الوطواط: «ففي هذا البيت جمعتُ بين وجه المعشوق وقلبي في تشبيههما بالنّار، ثم عدتُ ففرّقتُ بينهما في الضّوء والحرارة» انظر: حدائق السّحر ص ١٨٠.

1 / 421