383

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Enquêteur

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
الْإِنْشَاءِ عَجَزَ (١)، فَقَالَ ابْنُ الخَشَّابِ (٢): «هُوَ رَجُلُ مَقَامَاتٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ كِتَابَهُ حِكَايَةٌ تَجْرِيْ عَلَى حَسَبِ إِرَادَتِهِ، وَمَعَانِيَهُ تَتْبَعُ مَا اخْتَارَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ المَصْنُوْعَةِ، فَأَيْنَ هَذَا عَنْ كِتَابٍ أُمِرَ بِهِ فِي قَضِيَّة» (٣).
وَمَا أَحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي التَّرْجِيْحِ بَيْنَ الصَّاحِبِ (٤) وَالصَّابِئِ (٥): إِنَّ الصَّاحِبَ كَانَ يَكْتُبُ كَمَا يُرِيْدُ، وَالصَّابِئَ كَمَا يُؤْمَرُ، وَبَيْنَ الْحَالَتَيْنِ [بَوْنٌ] (٦) بَعِيْدٌ. (٧)
وَلِهَذَا قَالَ قَاضِيْ (قُمْ) (٨) حِيْنَ كَتَبَ إِلَيْهِ الصَّاحِبُ: «أَيُّهَا الْقَاضِيْ بِقُمْ: قَدْ عَزَلْنَاكَ فَقُمْ»: (مَا عَزَلَتْنِيْ إِلَّا هَذِهِ السَّجْعَةُ)» اِنْتَهَى.
* * *
٩٢ - وَالْمَعْنَوِيُّ؛ وَهْوَ كَالتَّسْهِيْمِ، ... وَالْجَمْعِ، وَالتَّفْرِيْقِ، وَالتَّقْسِيْم
وَ: أَمَّا
الْمَعْنَوِيُّ: مِنْ وُجُوْهِ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ؛ فَأَشَارَ إِلَى كَثِيْرٍ مِنْهَا، فَقَالَ:
وَهْوَ: أَيِ الْمَعْنَوِيُّ
كَالتَّسْهِيْمِ: وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِالْإِرْصَادِ - وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: نَصْبُ الرَّقِيْبِ فِي الطَّرِيْقِ - قَالَ: «وَيُسَمِّيْهِ بَعْضُهُم: التَّسْهِيْمَ» (٩)، وَبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: فِيْهِ خُطُوْطٌ مُسْتَوِيَةٌ.

(١) قوله: (رُتِّبَ): أي جُعِلَ من أهل ديوان الإنشاء.
(٢) صاحب «نقد المقامات الحريريّة»، ت ٥٦٧ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٦٧.
(٣) انظر: المثل السّائر ١/ ٤٠.
(٤) ابن عبّاد ت ٣٨٥ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٣١٦.
(٥) أبو إسحاق ت ٣٨٤ هـ. انظر: الأعلام ١/ ٧٨.
(٦) سقط من صل، د.
(٧) انظر: معاهد التّنصيص ٢/ ٦٥.
(٨) قم: بلدة ببلاد فارس.
(٩) انظر: التّلخيص ص ٩٦، ومعجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٧.

1 / 417