365

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Enquêteur

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Liban
Empires
Ottomans
فَإِنَّ فُحُوْلَ الْمُتَأَخِّرِيْنَ وَقَفُوْا عَلَى (١) الْمُجَارَاةِ فِيْ حَلَبَتِهِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ أَحَدٌ بِأَذْيَالِ الضَّرْبِ الثَّانِيْ؛ وَهُوَ جِنَاسُ الْإِشَارَةِ الَّذِيْ فَرَّ إِلَيْهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيُّ». اِنْتَهَى كَلَامُ ابْنِ حِجَّةَ بِحُرُوْفِهِ (٢).
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٣):
وَمِنْ أَنْوَاعِ التَّجْنِيْسِ تَجْنِيْسُ الْإِشَارَةِ وَهُوَ: أَلَّا يَظْهَرُ التَّجْنِيْسُ بِاللَّفْظِ، بَلْ بِالْإِشَارَةِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّمل]
حُلِقَتْ لِحْيَةُ مُوْسَى بِاسْمِهِ ... وَبِهَارُوْنَ إِذَا مَا قُلِبَا (٤)»
فَالْأَوَّلُ: (التَّجْنِيْسُ التَّامُّ)، وَالثَّانِي: (الْمَقْلُوْبُ)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَ: مِنَ اللَّفْظِيِّ
رَدْ: الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ، وَيَقَعُ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ.
فَهُوَ (فِي النَّثْرِ): أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ الْمُكَرَّرَيْنِ؛ (أَعْنِي: الْمُتَّفِقَيْنِ فِيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، أَوِ الْمُتَجَانِسَيْنِ أَيِ: الْمُتَشَابِهَيْنِ فِي اللَّفْظِ دُوْنَ الْمَعْنَى، أَوِ الْمُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا اللَّفْظَانِ اللَّذَانِ يَجْمَعُهُمَا الِاشْتِقَاقُ أَوْ شُبْهَةُ (٥) الِاشْتِقَاقِ فِيْ أَوَّلِ الْفَقْرَةِ) = وَالْآخَرُ فِيْ آخِرِهَا.

(١) في خزانة الحمويّ ١/ ٤٧٦: (عن المجاراة)، ولعلّه الصّواب.
(٢) انظر: خزانة الحمويّ ١/ ٤٦٣ - ٤٦٧، مع اختصار.
(٣) ص ٦٨٩.
(٤) لأبي العتاهية في تكملة ديوانه ص ٤٨٥، والصّناعتين ص ٤٣٠ وفيه (حُلِقْتُ) سهوًا. وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص ٦١، وإيجاز الطّراز ص ٤٠٦، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٤١، وأنوار الرّبيع ١/ ٢١٩. ويُريد: حُلِقَتْ لحيةُ موسى بموسى وبنوره.
(٥) ب: شبه

1 / 399