Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
لكثير من حديثه، ذاكرا لكثير من مشكلاته، يرذ على القارىء ردا مفيدا، مع كبر سنه، وأخذ الفقه للشافعي على التقي الشبكي. وكان لا يتناول شيئا من مال الأوقاف بل يتجر في البز، ثم تركه وانقطع في منزله حتى مات، وقد تغير تغيرا فاحشا، في تاسع عشري شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وسبع مثة.
717- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالناصر بن هبة الله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالناصر بن محمد بن عبدالمنعم بن طاهر ابن أحمد بن مشعود بن داود بن يوسف بن عبدالله بن الزبير بن العوام، أبو محمد قاضي القضاة تقي الدين الزبيري المحلي يعرف أبوه بابن تاج الرياسة(1)..
قدم من المحلة الكبرى بالغزبية من نواحي القاهرة، وله ثراء، فزوجه قاضي القضاة موفق الدين عبدالله الحبلي بابنته، باشر توقيع الحكم مدة طويلة. ثم استخلف على الخكم بالقاهرة ومصر وعلا سئه وشهرت دربته وغرفت بين الناس درايته بالشروط والأحكام.
فلما سخط الملك الظاهر برقوق على الصذر محمد المناوي استدعاه في يوم الخميس ثالث عشري جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وسبع مثة على حين غفلة وفوض إليه قضاء القضاة، فباشر ذلك أحسن مباشرة واستعمل اللين مع الشدة، والثبت، وسهولة الحجاب، وكثرة التواضع وبلوغ الغاية في الدزبة بالقضاء والعفة عن كل قبيح إلى أن صرفه الظاهر بالصدر المناوي في النصف من رجب سنة إحدى وثماني مثة، فلزم داره وترك ركوب البغلة، وصار يمشي في الطرقات مطرح الاحتشام الى آن مات آول شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثماني مثة عن ثمانين سنة وقد هرم، فذفن بتربة جوار الصوفية خارج باب النصر، رحمه الله، فلقد (1) ترجمته في: إنباء الغمر 6/ 246، ورفع الإصر 2/ 336، والمجمع المؤمس، الترجمة 132، والنجوم الزاهرة 13/ 179، والضوء اللامع ) 138، ووجيز الكلام 1/ 408، وشذرات الذهب 7/ 101.
8
Page 380