Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
عنه، وعاد فمات في طريقه إلى فاس في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين.
فقام بعده ابنه الشلطان أبو الحسن وقتل أخاه أبا علي غمر وحاصر بني عبدالواد بتلمسان، وملك آعمالها حتى آخذها بعد سنتين في رمضان سنة سبع وثلاثين وأصبح ملك زمانه بعد ما كان ملك بني مرين، وسلطان العدوتين بعدما كان سلطان المغرب وثار عليه ابنه عبدالرحمن، فظفر به وقتله سنة ثنتين وأربعين. وركب البخر غازيا فهزمه الفرنج، وعاد فتجهز وركب البخر ثانيا فنصره الله وظفره ثم سار إلى إفريقية ودخل مدينة تونس ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين، فاتصلت مملكته ما بين مسراتة والشوس الأقصى وإلى رندة من عدوة الأندلس. ثم انتقضت عليه الدنيا فخرج عليه عرب إفريقية، وبرز إليهم، فهزموه واستولوا على ما معه وحصروه بالقئروان، ومرت به خطوب آلت به إلى وكوبه البحر من تونس، فغرقت مراكبه ونجا بنفسه وقد خرج عليه ابنه آبو عنان فارس، وحاربه حتى مات وهو محصور بولده آبي عنان في ثالث عشري ربيع الآخر سنة ثنتين وخمسين وسبع مئة.
فاستبد بعده أبو عنان وملك تلمسان من بني عبدالواد وقد ملكوها بعد كائنة أبيه، ورحل إلى إفريقية في سنة ثمان وخمسين وأخذ قسنطينة اا وتوزر ونفطة، وبعث لحصار تونس حتى ملكها وخطب له بها. فخالفت عليه رياح فعاد إلى فاس، وقتل عدة من أهل دولته ومات يوم السبت سابع عشري ذي الحجة سنة تسع وخمسين وسبع مثة.
فأقيم ابنه السعيد وهو طفل ودبر الأمر الوزير الحسن بن غمر فتقل على بني مرين وبايعوا يعيش بن علي أبي زيان ابن السلطان آبي يعقوب، وبايع مسعود بن رحو منصور بن سليمان آبي مالك بن يعقوب بن عبدالحق، ففر يعيش وركب البخر إلى الأندلس، وانعقد الأمر لمنصور وخرج من تلمسان وكان بها في جمع فبرز له الوزير الحسن من فاس ومعه الشلطان السعيد فمضى كثير من الناس إلى منصور فعاد الوزير
Page 273