Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
حمله إلى وهران فاعتقله بها، وخرج فحاصر أخاه المنتصر وبعث فقتل من بتلمسان من أبناء الشلطان، ومضى ابن أبي زيان ليقتل جده أبا حثو بوفران فنجا منهم وعاد إلى ملكه، فترك أبو تاشفين حصار أخيه وأقبل لمحاربة أبيه وقبض عليه وسجنه ثم أنزله البخر ليغربه إلى المشرق، فتخلص من الموكلين به ونزل بجاية وجمع عليه وسار، فجرت آمود آلت إلى قتل أبي حثو كما ذكر في ترجمته وخحمل رأسه إلى أبي تاشفين فقتل أخاء عميرا وملك تلمسان بعد أبيه في آخر سنة اثنتين وتسعين وسبع مثة بمساعدة السلطان أبي العباس المريني صاحب فاس له على تملكها بشرط أن يحمل له مالا معجلا ومالا في كل سنة ويخطب له على منابره، فوقى له بذلك، وسار إليه أخوه أبو زيان محمد بن حثو في رجب سنة ثلاث وتسعين وحضر تلمسان أياما فرش آبو تاشفين إلى من معه من العرب بالمال فتفرقوا عنه وخرج إليه فهربه في شعبان فعاد في شوال فحضر تلمسان فلم يتم له أمر، فمضى إلى فاس فأنزله سلطانها آبو العباس عنده ووعده بنصره، ثم جهزه في سنة خمس وتسعين حتى نزل تازى.
فمات أبو تاشفين من مرضي آزمن به في رمضان سنة خمس وتسعين وسبع مئة، وأقيم بعده صبي من آولاده، فسار يوسف ابن الشلطان أبي حثو من الجزائر وهو يتولاها من قبل أخيه أبي تاشفين وقتل الصبي ومن قام بدولته، فسار الشلطان أبو العباس من فاس ونزل تازى ورد أبا زيان ابن أبي حمو إلى فاس ووكل به، وبعث ابنه الآمير آبا فارس عبدالعزيز على العساكر إلى تلمسة فملكها وأخذ مليانة والجزائر وتذلس الى حدود بجاية، وانقرضت دولة بني عبدالواد من المغرب الأوسط: 593- عبدالرحمن بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد الزرندي المدني الحنفي، زين الدين أبو الفرج(1) .
(1) ترجمته في: ذيل التقييد 2/ 89، وإنباء الغمر 156/7 و8/ 56، والمجمع المؤسس، الورقة 202، والدليل الشافي 1/ 402، والنجوم الزاهرة 14/ 132، والضوء اللامع 4/ 105، ووجيز الكلام 2/ 435، وشذرات الذهب 125/7.
219
Page 260