Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
المحمدي على عسكر إلى بلد الخليل عليه السلام، فأقام به وبث قصاده للكشف أيضا، وخرج السلطان من دمشق في يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة بمن بقي معه من العسكر يريد الكرك، واستخلف على دمشق الأمير بكتمر شلق وقدم عليه من غزة، فاتفق أن الأمير شيخ نزل من قلعة الكرك ودخل الحمام بالمدينة ومعه قنباي المحمدي وسودون بقجة وتفر يسير من خواصه، فبادر الشهاب أحمد بن أبي العباس حاجب الكرك يريد قتله والحظوة به عند الشلطان واقتحم الحمام في جمع كبير، فسبقهم مماليك شيخ وأعلموه بهم،، فنهض ولبس ثيابه ووقف في مسلخ الحمام عند الباب بمن معه وقاتلهم، فأتاه الأمير نوروز وقد أتاه الصارخ في بقية عسكره، فانهزم القوم وقد أصاب شيخا سهم غار في بدنه وسال منه دم كثير، وسقط مغشيا عليه، فحمل وهو غير حاضر الحس، فأقام في غيبته ثلاث ليال. وقتل في الحمام الأمير سودون بقجة وقتل ابن أبي العباس في طائفة من جماعته، فوقع الإرجاف بموت الأمير شيخ، واتفق أيضا آن آقبغا شيطان أحد أتباع الأمير شيخ خالف عليه وتوجه من قلعة المرقب
وبها حريم الأمير شيخ وأمواله إلى حلب ومعه نحو العشيرين فارسا من الشيخية وصار في جملة الشلطانية، واتفق مع ذلك كله تنكر الأمير سودون الجلب على من عنده بالكرك من الأمراء وسار عنهم إلى الشرق وعدى الفرات ومر على ماردين يريد الأمير قرا يوسف، فبلغه شغل قرا يوسف بمحاربة إيدكي بك ملك الترك والشيخ إبراهيم الدربندي وشاه رخ ابن تيمورلنك له فتحير في آمره.
هذا وقد نزل الشلطان في رابع عشريه على الكرك بعساكره وضايقها فاشتد الأمر على الأمير شيخ واشتد به البلاء، فترامى على الأمير تغري بردي هو والأمير نوروز وطلبا منه التوشط بينهما وبين الشلطان في الضلح، فتحدث بينهما في ذلك وصعد إلى قلعة الكرك ومعه الأمير تمراز النائب، ونزل منها بالأمير سودون تلي ويشبك العثماني على أن الأميرين شيخ ونوروز ينزلان من الغد إلى الشلطان،
Page 183