767

Les perles uniques des biographies des éminents utiles

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

الأمير مقبل الروومي فلحق بالشلطان وهو على غزة قاصدا دمشق لأخذ نوروز وشيخ، وكان قد بلغهما خروجه من مصر لحربهما فلذلك اتفقا بعد شدة تلك العداوة خشية من ظفره بأحدهما فيتمكن من الآخر.

وتوجه الأمير شيخ أيضا من حماة إلى دمشق فقدمها في ثامن عشره ومعه من النوروزية الآمير يشبك ابن أزدمر والأمير سودون الجلب، وقد أفرج عن بقية من كان بسجنه بقلعة المرقب، وترك خامه على قبة يلبغا وأشاع أنه يسير إلى غزة ونزل بدار السعادة، وصرح بالخروج عن طاعة الشلطان، وآعلن بذلك. وعمل نوروز بمثل عمله، وصارا يكتبان فيما يكتبانه من المراسيم والكتب بدل قولهما الملكي الناصري ما مثاله "الملك لله"، فظهر للناس من أمرهما ما كانا يكثمانه.

ثم سار الأمير شيخ من دمشق في ليلة الاثنين خامس عشريه فأوقع بطائفة من العزبان وأخذ لهم من الأغنام والجمال عددا جما فرقه في أصحابه، وعاد وقد أتته الأخبار بقرب الشلطان من دمشق، فلم يثبت للقائه عجزا عنه وخوفا منه، وخرج في يوم الثلاثاء سادس عشريه بمن معه وتبعه الأمير جانم نائب حماة، فدخلت عساكر الشلطان مع الأمير بكتمرشلق من الغد وأعقاب الشيخية سائرة، فأخذ منهم جماعة، ودخل السلطان في ليلة الخميس وقد ركب من بحيرة طبرية يوم الأربعاء بعد العصر وجد في مسيره على جرائد الخيل ليطرق دمشق على بغتة ويأخذ الأمير شيخ، فأتاه النذير بذلك ففر من وقته، وفات الشلطان مقصوده منه، وخلص لما أراده الله به، فما صار بسطح المزة حتى كاد بكتمر شلق على دمشق بالعساكر فمر على وجهه وأصحابه في إثره وعندما استقر الشلطان بدمشق نادى بأن الأمير نوروزا نائب الشام، وقرر نواب الممالك: وخرج من دمشق في يوم الجمعة سادس ربيع الآخر إلى جهة حلب في طلب شيخ ونوروز وقد اجتمعا بحلب فسارا منها إلى عين تاب، فمضى من حلب خامس عشره وقد انضم إليه الأمير دمرداش المحمدي، 177

Page 177