Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
العساكر لأخذ دمشق من نوروز، فلما بلغ ذلك نوروز، ضاق بذلك ذرعه واستعد له، وخرج من دمشق في عشري صفر سنة إحدى عشرة وثماني مثة. وقد جمع الأمير شيخ من العرب والثركمان خلائق، وسار من حلب في ثاني عشريه فنزل القريتين في رابع شهر ربيع الأول قريبا من نوروز فبعث إليه نوروز بالكف عن القتال، فامتنع وكتب إليه بأن الشلطان قد ولأني دمشق. وعندما جنه الليل سار بمن معه وأكثر من اشتعال النار في منزلته ليوهم نوروز اله مقيم، فلم يعلم نوروز برحيله حتى مضى اكثز الليل، فسار في اثره فلم يذركه، ودخل إلى دمشق يوم الأحد خامسه ومعه الأمير يشبك بن أزدمر، وقد نزل الأمير شيخ على الكسوة ظاهر دمشق قدر ما أظعم خيله، ورحل فنزل سعسع ثم توجه فاضطرب أمر نوروز وباع ماله بدمشق من غلال وغيرها، وخرج في رابع عشره إلى قبه يلبغا ومعه العسكر ثم سار إلى سعسع، فلقيه الأمير شيخ فلم يثبت وانهزم بمن معه في يوم السبت ثامن عشره على كثرتهم وقلة من مع شيخ، فمر على دمشق في ليلة الأحد وسار منها على وجهه إلى حلب، فدخل من الغد بكتمر شلق نائب طرابلس وقرقماس ابن أخي دمرداش إلى دمشق في جمع من أصحاب الأمير شيخ بلا ممانع، ونادوا بالأمان.
ثم دخل الأمير شيخ إلى دمشق في الساعة الرابعة من يوم الأحد تاسع عشره ونزل بدار السعادة، ونادى من الغد في الناس، من عرف له شيئا أخذ منه فليأخذه، فأخذ جماعة ما عرفوه. وقبض على الأمير أرغز والأمير نكبيه الحاجب والأمير سودون الظريف والأمير سلامش:.
... وفي ثالث عشريه ركب الأمير شيخ إلى قبة يلبغا ولبس التشريف الشلطاني المجهز إليه من الشلطان وعبر إلى دار السعادة ومعه القضاة والأمراء والأعيان، وخدم على العادة. وكان يوما مشهودا. ولبس فيه ابن حجي خلعة قضاء الشافعية عوضا عن الإخنائي. وقدم الأمير دمرداش في رابع عشريه فأكرمه الأمير شيخ، وقام له بما يليق به، وأفرج عن محمد ابن إينال بيه ويعقوب شاه من السجن.
15
Page 156