689

Les perles uniques des biographies des éminents utiles

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وثمانين وسبع مئة، فلما كان في شهر ربيع الأول سنة تسعين وسبع مثة مرضت، فبت منكد الخاطر، فرأيث شخصا ينشدني: فالعين بعدهم كأن حداقها سملت بشوك فهي غور تذمع فاستيقظت وقد غلب على ظني أثها تموتث من مرضها، فكان كذلك وماتت عشية الأربعاء سادس عشري ربيع الآخر من السنة المذكورة رحمها الله تعالى، واتفق أني كنت اكثر من الاستغفار لها بعد موتها فأريتها في بعض الليالي وقد دخلت علي بهئتها التي كفنتها بها، فقلت لها: وقد تذكرت اثها ميتة: يا أم محمد، الذي أرسله إليك يصل، أعني استغفاري لها، فقالت: نعم يا سيدي، في كل يوم تصل هديئك إلي، ثم بكت وقالت: قد علمت يا سيدي أني عاجزة عن مكافأتك، فقلت لها: لا عليك، عما قليل نلتقي، وكانت غفر الله لها مع صغر سنها من خير نساء زمانها عفة وصيانة وديانة وثقة وأمانة ورزآنة ما غوضت بعدها مثلها.

أبكي فراقهم عيني فأرقها إن التفرق للأحباب بكاء ما زال يغدو عليهم صرف دفرهم حتى تفانوا وصرف الذهر عداء جمعنا الله بها في جتته، وعمنا بعفوه ومغفرته.

489- سلمان بن عبدالحميد بن محمد بن ثبارك البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي، نزيل القابون أحد صوفية خانكاه خاتون (1) .

سمع من أبي الفضل محمد بن إسماعيل ابن الحموي وغيره، وكان عابدا عارفا يفقه مذهبه، ولديه فضائل.

ومن شعره: وقائلة أنفقت في الكتب ماحوت يمينك من مال فقلت دعيني لعلسي أرى فيها كتابا يذلني لآخذ كتابي آمنا بيميني (1) ترجمته في: ذيل التقييد 2/ 12، وإنباء الغمر 5/ 101، والمجمع المؤسس، الترجمة 96، والضوء اللامع 3/ 258.

Page 99