674

Les perles uniques des biographies des éminents utiles

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وشجر ومزارع، وأكبر مدينة بها قلعة شبام. وكانت حضرموت لعاد مع الشجرة وعمان، ثم غلبهم عليها بنو يعرب بن قخطان، ويقال: إن الذي دل عادا على جزيرة العرب هو رقيم بن إرم كان سبق إليها مع بني هود، فرجع إلى عاد ودلهم عليها وعلى دخولها، فلما دخلوا غلبوا على من فيها، ثم غلبهم بنو يغرب بن قخطان بعد ذلك. وولي يغرب على البلاد، فكانت ولاية ابنه حضرموت بن يغرب على هذه البلاد، فسميت بلاد حضرموت به، والله أعلم: 46- دينار الطواشي، عز الدين شيخ الخدام بالمسجد النبوي(1).

، ورد المدينة النبوية وجاور بها، فصحب المشايخ وتأدب بآدابهم وتهذب بأخلاقهم إلى أن توفي شيخ الخدام ناصر الدين نصر سنة سبع وعشرين وسبع مثة، فولي عوضه ولزم تلاوة القرآن والصيام وقيام الليل، والصدقة والإحسان ووقف أملاكا ما بين نخل وذور، وأعتق زيادة على ثلاثين رقبة، وكفل الأيتام والأرامل ووسع عليهم في الماكل والملابس حتى عدوا من عياله، مع الحشمة وخسن اليقين، وله مناقب جليلة منها: توجه إلى القاهرة وأقام على بيته وأمواله وكيلا من المجاورين، فخرب اماؤه وعبيده البيت وضيعوا أكثر ما فيه، فلما قدم من القاهرة وعلم بما ضاع له عتب وكيله، فاعتذر بأيه ظن أن العبيد والإماء لا يتواطئون على الخيانة، فحاسبه، فإذا قد نقص له أربعة وعشرون ألف درهم عنها يومثذ زيادة على ألف مثقال من الذهب، فقال له: هذه لازمتك شرعا لتفريطك، فالتزم بها، ثم خلا بأصحابه وشاورهم في أمر الوكيل، فقالوا له: المفرط أولى بالخسارة، فقال لهم: لم يصبث رأيكم، رجل صحبته في الله، وأقرأني القرآن أغرمه شيئا قد أفسده عبيدي؟ معاذ الله من ذلك، (1) ترجمته في: الدرر الكامنة 2/ 194، والضوء اللامع 3/ 221.

Page 84