Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
وما زال يرسل في كل سنة إلى أشراف بني حسن بمكة وأشراف بني حسين بالمدينة النبوية بشيء من الميرات، فيقع منهم الموقع الحسن لشدة حاجتهم، وإعراض الناس عنهم. ويبعث أيضا إلى أطراف بلاد العرب ويهادي غالب من يشمع به من رؤساء الدول في آقطار الآرض.
وله في الإقدام والشجاعة والفروسية والثبات في الخروب أخبار مشهورة، وحملات في حومات الوغي على الأبطال مذكورة، حتى أثه لا يبالي بكثرة من يلقاه في حربه ولا يفكر فيهم بل يقتحم الهيجاء، ولا يعبا بعاقبة. وإذا حضر مجلسه أهل العلم، وكثيرا ما يلازمونه، لا يزال ياحثهم ويذاكرهم، فما من فضيلة إلا ولها عنده رواج. وقد نزهه الله تعالى عن الهزل، فلا يعرف في مجلسه شيء منه، وقد كساه الله تعالى ثؤبا من الوقار، والمهابة حتى يخيل للداخل عليه والوافد إليه إذا مثل بين يديه كاتما هو قائم بين يدي آسد من شدة مهابته ووفور خزمته، وما منحه الله به من الوقار والسكينة، وبلغ من الدنيا مبلغا لم يبلغه أحد في زمانه بتلك الديار.
وبالجملة، فهو أحد أفراد العالم في زمتنا لما اشتمل عليه من الدين، والورع، والكرم، والشجاعة، ونفوذ الكلمة، ووفور الحزمة، وبسط اليد في الدول بحيث أنه لما مات الشلطان أبو المغازي في سنة ثمان وثلاثين أوصى به ابنه أبا المظفر شاه أحمد وقال له: إن أردتم قيام ملككم، فلا تغيروا على الملك خلف، فقبل فيه وصية أبيه وصار له عنده من المكانة ما لم يزل له، وأقامه فيما أقامه فيه أبوه، والله يقيه كيد الخساد والعدى ويضرف عنه الشوء والردى بمنه. و 445- خلف بن حسن بن (عبدالله)(1) الطوخي الشافعي الشيخ المعتقد(2).
(1) ما بين الحاصرتين بياض في الأصل استدركناه من إنباء الغمر والضوء اللامع.
(2) ترجمته في: إنباء الغمر 57/4، والضوء اللامع 3/ 183.
Page 61