Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
ثم من قبل بني العباس، وكان بها من أولاد الإمام أبي عبدالله الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جماعة كثيرة، تناسلوا بها من ابنه زين العابدين بن آبي الحسن علي بن الخسين منذ استقر بها في أيام يزيل بن معاوية، وقد قتل أبوه السيد الحسين وإخوته بكزبلاء، ولم يبق من ولده ل سوى علي زين العابدين، فكانت الرياسة بالمدينة بين بني الخسين وبين (بني)(1) جعفر بن آبي طالب، ثم غلب بنو خسين بني جعفر وأخرجوهم من المدينة فسكنوا بين مكة والمدينة إلى أن أجلاهم بنو حرب من بطون زبيد إلى القرى، فنزل بصعيد مصر جماعة من الجعافرة، وأقام الحسينيون بالمدينة إلى آن جاءهم طاهر بن مسلم من مضر، فملكوه عليهم واستمرت الامرة فيهم إلى يومنا هذا: وبيان ذلك أن زين العابدين علي بن الحسين كان له من الولد سبعة هم: عبدالله الأرقط، وعلي، وغمر، وزئد الإمام الشهيد، ومحمد الباقر، وعبدالله الأفطح، والحسين الأصغر، وهو الأعرج أبو جعفر الملقب حجة الله، أحد أمراء المدينة، وكان قد أقطعه السفاح البندشير خراسان ومغلها في السنة ثمانون ألف دينار. ثم زاده محمد المهدئ إقطاعا بالمدائن، وذلك لأن أبا مسلم الخراساني دعاه للخلافة فرمى نفسه من السطح ليفر منه، فانكسرت رجله وعرج، فرعى له ذلك السفاح وبنوه، وكانت له ضيعة الجوانية بالمدية النبوية وتسمى البصرة الصغرى، وترك من الولد جعفرا حجة الله ومحمذا الجواني في آخرين نزلوا الكوفة واستقرت الضيعة لمحمد الجواني وبه سميت، اشتراها من الورثة، وكان له من الولد الحسن والحسين، فصارت للحسن وكانا يصحبان محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بوصية علي الرضا لابنه بذلك، فكان لا يفارقهما ويركب إليهما إلى الجوانية، وجعفر حجة الله، هو أصل بيت بني مهنا أمراء المدينة. ومن ولده الحسن بن جعفر بن (1) ما بين الحاصرتين إضافة منا لا يستقيم النص بدونها.
Page 561