534

Les perles uniques des biographies des éminents utiles

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

نساءها وصبيانها وبنى من رؤوس القتلى منارات عديدة، واحتوى على ما بها من المال والأفتعة.

و كان قد استدعى من سمرقند بحفيده وولي عهده محمد سلطان ابن جهان كير وبالأمير سيف الدين وأتباعه وهو أحد رفقائه من مبدأ أمره، فجعله أكبر أركان دولته وبعثه إلى مدينة إشباره وهي بتخوم بلاد المغل وأقصى مملكة تيمور مما يلي أول بلاد الخطا، فقدم بسلطان محمد إلى خجئد وقطعا سيحون حتى عبرا سمرقند واستنابا بها خواجه يوسف، ثم خرجا منها، فمات سيف الدين في خراسان، وقدم محمد سلطان على جده تيمور، فمات على آقشهر من بلاد الروم، فاشتد حزن تيمور عليه ولبس عسكره كلهم السواد، وحمله في تابوت إلى سمرقند وكتب بأن يتلقاه جميع أهلها بالنوح والبكاء، وإقامة شرائط العزاء، وألا يبنقى أحد حتى يلبس من فرقه إلى قدمه السواد. فلما قدمت رمته إلى سمرقند خرجوا بأجمعهم، وقد انغمسوا في السواد لملاقاتهم، فصار الشريف والوضيع والدنيء والرفيع لابس السواد، حتى دفنوه بمدرسته داخل المدينة، وذلك في سنة خمس وثماني مثة وعليه ذفن تيمور لما وكان تيمور لما بعث أثقاله من ماردين صخبة الله داذ وتوجه هو إلى بغداد، ثم عداه أله أخذ لنفسه من أموال دمشق شيئا عظيما، فتغير عليه وكتب بتوجهه من سمرقند إلى مدينة إشباره عوضا عن أرغون شاه، فسار في الحال كأنه منفي إليها وشرع في قتال الموغول، ثم كتب إليه تيمور من بلاد الووم يأمره أن يصف له تلك الممالك ويذكر له هيئة طرقها ومسالكها وكيفية مدنها وقراها وقلاعها ومفاوزها وأوعارها وصحاريها ومياهها، ويذكر له قبائلها وأعدادهم ومواضع سكناهم، وأوقات تنقلهم في بلادهم، وصفة مضايق طرق تلك البلاد ومراحلها ومنازلها وما فيها من أراض خاليه وأراض آهلة، ومسافة ما بين كل منزلة ومنزلة، وكيفية

Page 534