Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
•
Empires & Eras
Ottomans
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les perles uniques des biographies des éminents utiles
Al-Maqrizi (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
عقوا ولا كقوا بل فعلوا من أنواع الفساد ما لم يشمع بمثله إلا في أخبار تيمورلنك، فكانت هذه الحادثة من مصيبات الدهر، كما قد بسطة خبرها في كتاب "الشلوك لدول الملوك": وفي سنة ثلاث وثلاثين عم الوباء أرض مضر وغزة وبلاد الشام، فمات عالم عظيم جدا، ومع ذلك منع (1) الشلطان جميع التجار أن يبيعوا للفرنج فلفلا ولا غيره من بضائع الهند وهددوا على ذلك، فصار الصنف الهندي متجرا للشلطان يشترى له من جدة ويحمل إلى الإسكندرية، فيلزم الفرتج لشرائه على أن يكون كل حمل من الفلفل بمئة وثلاثين دينار وسغره في القاهرة بخمسين دينار الحمل، وطرح بالقاهرة الشكر على الناس، فاشتد البلاء وتضاعف الكرب مع ما نزل بالناس من الوباء الشنيع حتى قيل : إله اخرج في يوم واحد من أبواب القاهرة زيادة على اثني عشر ألف ميت، فأقل ما قيل: أله مات بأرض مصر مثة ألف إنسان والمكثر يقول: أن هذه العدة من القاهرة ومضر فقط، وإيه مات من النواحي مثلها أو اكثر منها. وأهلك الله في هذا الوباء من المماليك الشلطانية نحو الألف، فأراح الله منهم، وذل من بقي منهم بعد ذلك، ولله الحمد.
وفي محرم سنة أربع وثلاثين أخرجت تجريدة من القاهرة إلى الشام، ثم ودت من سرياقوس، وأخذ منهم ما أنفق فيهم.
وفي رمضان سنة خمس وثلاثين أحيط بما وجد في القاهرة ومصر والإسكندرية من الفلفل للتجار وألزموا ببيعه للشلطان من حساب خمسين دينار الحمل، هذا وقد ابتاعوا الحمل في أول السنة من الشلطان لسبعين دينارا، ومنعوا بأجمعهم من شرائه ومن بيعه بالاسكندرية للفرنج فصار متجرا يختص الشلطان به.
وفي شوال اشتريت الغلال من جميع أعمال مضر للشلطان وخزنت (1) في الأصل: "فمنع"، ولا يستقيم المعنى.
474
Page 474
Entrez un numéro de page entre 1 - 2 141