472

Les perles uniques des biographies des éminents utiles

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وفي المحرم سنة اثنتين وثلاثين سقط بناحية البهنسا برد في بني عدي على قذر بيضة الدجاجة، فأهلك عدة حيوانات. وتتبع الأمير قرقماس حاجب الحجاب أماكن الفساد خارج القاهرة، فأراق الخمور وحرق الحشيش. وألزم الشلطان الثجار بحمل بضائعهم بأجمعها من جدة إلى القاهرة ليؤخذ مكسها، فحملت ونزل بالثجار من ذلك بلاء عظيم، ومنعوا مع ذلك من بئع البهار بالإسكندرية على الفرنج وألزم الفرنج الواردين إليها بشراء الفلفل من الشلطان بمئة وعشرين دينارا كل حمل، وسعره يومئذ ثمانون دينارا، فتضاعف البلاء وعظم الخطب: والزم السماسرة بالقاهرة ألا ثباع الثياب الواردة من المؤصل وبعلبك ودمشق وتنسج من القطن إلا للسلطان وحده، وأخذ من هذا الصنف عدة ثياب قومت بأقل من ثمنها، فاشتد(1) الأمر على عامة التجار.

وفي صفر خرجت تجريدة لأخذ خيول أهل الغزبية والبحيرة لكثرة المؤت في خيول المماليك السلطانية.

وفي ربيع الأول نزل عدة من مماليك الشلطان سكان الطباق بالقلعة الى دار الأمير زين الدين عبدالقادر بن أبي الفرج أستادار، ونهبوا ما فيها وعبثوا في طريقهم بالناس، فأخذوا ما قدروا عليه، وأرادوا نهب بيت الوزير ، ثم كفهم عنه مقدم المماليك، فكانت حادثة شنيعة، ولم ينكر السلطان عليهم ما فعلوه، وأعيد تخكير بيع الشكر، ثم بطل ذلك. ومنع من بيع الخيل لأرباب العمائم، ثم بطل ذلك، وأخذت خيول كثيرة للناس.

وفي جمادى فرض الأستادار على النواحي مالأ ليستعين به على النفقة في المماليك الشلطانية، فنزل بأهل النواحي من ذلك بلاء لا يوصف، وتتبع والي القاهرة العبيد ونفى طائفة منهم، وألزم أهل النواحي بحمل شعير كثير لعليق خيول المماليك الشلطانية سوى ما عليهم (1) في الأصل: ل"فاشتدت"، خطأ، والصواب ما أثبتنا: 472

Page 472