Dubious Matters Raised About the Call of Sheikh Muhammad bin Abdul Wahhab

Abd al-Karim al-Khatib d. 1406 AH
89

Dubious Matters Raised About the Call of Sheikh Muhammad bin Abdul Wahhab

الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،الرياض

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ/١٩٩١م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

ثم يمضي ابن دحلان في هذا الهراء الذي يحتج للتوسل به في ص ١٠ من رسالته المشئومة تلك، فيقول: "وإلى هذا التوسل أشار الإمام مالك للخليفة المنصور وذلك لما حج المنصور، وزار قبر النبي ﷺ سأل مالكا وهو بالمسجد النبوي، فقال له: يا أبا عبد الله، أأستقبل القبلة وأدعو؟ أم أستقبل رسول الله ﷺ وأدعو؟ فقال له الإمام مالك: ولم تصرف وجهك عنه، وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله تعالى؟ بل استقبله واستشفع به، فيشفعه الله فيك. قال الله تعالى: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ ١.ثم يذكر ابن دحلان المصادر التي نقل عنها هذا الخبر المنسوب إلى الإمام مالك فيقول: "ذكره.. أي هذا الخبر: القاضي عياض في "الشفا" وساقه بإسناد صحيح، وذكره الإمام السبكي في "شفاء السقام" وذكره السمهودي في "خلاصة الوفا" والعلامة القسطلاني في "المواهب المدنية" إلخ.. ونقول: أنه لو كان لابن دحلان شيء من العلم بدين الله، لما استند إلى هذا الخبر، ولما نقله مستدلا به على جواز الاستشفاع بغير الله تعالى. فهذا الخبر مخالف للشرع والعقل، وتأويل فاسد لكلام الله، وذلك من وجوه: فأولا: أن استقبال القبلة ركن من أركان الإسلام، في صحة فريضة من أعظم الفرائض وهي الصلاة، فلا تصح الصلاة إلا باستقبال القبلة، والتوجه إليها، كما يقول تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ ٢.والصلاة دعاء والدعاء عبادة كالصلاة، وعلى الداعي أن تكون القبلة وجهته في دعائه.. فكيف يعطي الداعي ظهره للقبلة، ويتوجه إلى قبر رسول الله صلى الله عليه

١ سورة النساء آية: ٦٤. ٢ سورة البقرة آية: ١٥٠.

1 / 190