109

Don't Be Sad

لا تحزن

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Genres

لأهلِ السنةِ عند المصائبِ ثلاثةُ فنونٍ: الصبرُ، والدُّعاءُ، وانتظارُ الفَرَجِ. وقال الشاعرُ: سقيناهُمُو كأسًا سقوْنا بمثلِها ... ولكنَّنا كُنا على الموتِ أصبر وفي حديث صحيح: «لا أحد أصبرُ على أذى سمِعه من اللهِ: إنهم يزعمون أنَّ له ولدًا وصاحبةً، وإنهُ يعافيهم ويرزقُهم» . وقال ﷺ: «رحِم اللهُ موسى، ابتُلي باكثر من هذا فصبرَ» . وقال ﷺ: «من يتصبَّرْ يُصبِّرهْ اللهُ» . دببتَ للمجدِ والساعون قد ... جهد النفوسِ وألقوا دونهُ الأُزُرَا بلغُوا وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهمْ ... وعانق المجد مَنْ أوفى ومنْ صبرا لا تحسبِ المجد تمرًا أنتَ آكلُهُ ... لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا إن المعالي لا تُنالُ بالأحلامِ، ولا بالرؤيا في المنامِ، وإنَّما بالحزمِ والعَزْمِ. لا تحزنْ من فِعلِ الخَلْقِ مَعَكَ وانظرْ إلى فعْلِهم مع الخالقِ عندَ أحمد في كتابِ الزهدِ، أن الله يقولُ: «عجبًا لك يا ابن آدم! خلقتُك وتعبدُ غيري، ورزقتُك وتشكرُ سواي، أتحبَّبُ إليك بالنعمِ وأنا غنيٌّ عنك، وتتبغَّضُ إليَّ بالمعاصي وأنت فقيرٌ إليَّ، خيري إليك نازلٌ، وشرُّك إليَّ صاعدٌ» !! . وقد ذكروا في سيرة عيسى ﵇ أنه داوى ثلاثين مريضًا، وأبرأ عميان كثيرين، ثم انقلبوا ضدَّه أعداءً.

1 / 134