Diwan des significations
ديوان المعاني
Maison d'édition
دار الجيل
Lieu d'édition
بيروت
صداقته ومروءته فقال في ذلك كنت واقفًا بين يدي المتوكل وقد جئ برأس إسحاق بن إسماعيل وجهٍ به بغا، فارتجل علي بن الجهم شعرًا وقال:
(أهلًا وسهلًا بك من رسول ... جئتَ بما يشفي من الغليلِ)
(بجملة تغني عن التفصيلِ ... برأس إسحاق بن إسماعيل)
ومر بأبيات فاستحسن ذلك المتوكل ووصله بصلةٍ سنية، قال وأنشدني ثعلب:
(فمالك نعمةٌ سلفتْ إلينا ... وكيفَ وأنتَ تبخلُ بالسلامِ)
(سوَى أن قلتَ لي أهلًا وسهلًا ... وكانت رَمية من غير رام)
وقلت:
(تضنُ بتسليم وزورةِ ساعةٍ ... فكيفَ يُرَجّى جودُ كفيك بالوفرِ)
وأنشدنا عنه عن أبي موسى محمد بن موسى مولى بني هاشم قال أنشدني عبد السلام ابن رغبان الحمصي المعروف بديك الجن لنفسه:
(بأبي وإن قلتُ لهُ بأبي ... من ليسَ يعرفُ غيرَه أربي)
(قَرْطسْتُ عشرًا في مَوَدَّتهِ ... لبلوغِ ما أمّلتُ من طلبي)
(ولقد أراني لو مددْتُ يدي ... شهرين أرمي الأرضَ لم أصب)
أنشدنا عنه قال أنشدنا عبد الله بن المعتز لنفسه:
(قلتُ يومًا لها وحركتِ العود ... بمِضرابها فغنَّتْ وغنَّى)
(ليتني كنتُ ظهرَ عودِك يومًا ... فإذا ما أخذتهِ صرتُ بطنا)
(فبكتْ ثم أعرضتْ ثم قالتْ ... مَن بهذا أنباكَ في النومِ عنّا)
(قلتُ لما رأيتُ ذلك منها ... بأبي ما عليك أنْ أتمَنَّى)
قال وسمعت محمد بن عبيد الله بن يحيى الوزير يقول دخل أبو العيناء إلى أبي فقال له كيف حالك فقال أبو العيناء أنت أعزك الله الحال فانظر كيف أنت لي فوصله ووقع له بأرزاقه وحدثنا عنه عن عون بن محمد الكندي عن عبيد الله. عمر قال قيل لرجل من قريش كيف حالك؟ فقال كيف حالُ من يهلك ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى من مأمنه. ومثله:
2 / 221