476

Diwan des significations

ديوان المعاني

Maison d'édition

دار الجيل

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
أخذه من قول عنترة:
(فوقفتُ فيها ناقتي وكأنها ... فدنُ لأقضي حاجةَ المُتلّومِ)
إلا أن بيت أبي نواس أحسن رصفًا. وذكر ذنب الناقة فقال:
(أما إذا رفعته شامذةً ... فتقول رنّق فوقها نَسْرُ)
(أما إذا وضعتهُ عارضةً ... فتقولُ أُسبلَ خلفَها سِترُ)
أخذه من قول أبي دواد
(قوادمٍ من نسور مضرحيات ...)
وليس بيت أبي داود شيئًا مع بيت أبي نواس، ثم قال:
(وتسفُّ أحيانًا فتحسبها ... مترسمًا يقتادُهُ أثرُ)
(فإذا قصرتَ لها الزمامَ سما ... فوقَ المقادمِ ملطمٌ حُرٌ)
(وكأنها مُصغٍ لتسمعهُ ... بعضَ الحديثِ بأذنهِ وقرٌ)
ومن أجود ما قيل في تقدم الناقة في السير قول القطامي:
(ألمعن يقصرنَ من بخب مخيسةٍ ... ومن عرابٍ بعيداتٍ من الحادي)
أي يسبقن الحادي فيبعدن عنه، ثم قال أبو نواس وأحسن:
(تَذَرُ المطيِّ وراءَها فكأنها ... صفٌ تقدمهنَ وهي إمامُ)
وأحسن ابن المعتز في وقوله:
(وناقةٍ في مهمه رمى بها ... همٌ إذا نامَ الورَى سرَى بها)
(فهي أمام الركبِ في ذهابها ... كسطرِ بسمِ الله في كتابها)
ومن مصيب التشبيه في موطئ الناقة قوله أيضًا:
(تلقي الفلاة بخفٍ لا يقر لها ... كأن مسقطهُ في تربها طبق)
وقوله في ارتفاع الناقة في الهواء وعظمها:
(كأنا عندَ نهضتهِ رفعْنا ... خباءً فوقَ أطرافِ الرماح)

2 / 121