فما رمت حتى علت جانباها
بأيدي المذاكي عجاجا مثارا
تهب بها في الهواء الرياح
إما دخانا وإما غبارا
ولم يستطع ياقب نصرها
ولا دفع الخسف عنه انتصارا
لئن غورت في شغاف الشمال
لقد أنجد الفتح منها وغارا
وأخلف برمند منها الرجاء
وما زاده الشرك إلا تبارا
أطرت إلى ناظريه عجاجا
تركت به عقله مستطارا
فما يعرف العهد إلا امتراء
ولا يوقن العهد إلا ادكارا
ولما ادرعت إليه اليقين
لم يدرع منك إلا الفرارا
وشام غراري حسام المنايا
فما يطعم النوم إلا غرارا
ولنيوش أمطرتها صائبات
تصيب النفوس وتعفو الديارا
Page 551