فنمتك في أقيالها وملوكها
وعمرت سبل نوالها وسماحها
فلبست ثوب سنائها ووفائها
وحفظت عهد سيوفها ورماحها
فعبأت للإسلام عطفة رحمة
ألحفت أهل الأرض ظل جناحها
وتباشرت منك المنى لما دنت
بميسر الشيم الكرام متاحها
وبطشت بالإشراك بطشة قادر
بالله مجتث العدى مجتاحها
فحطمت عدة ملكها وقصمت عروة
جمعها وكفيت غرب جماحها
وقريت عليا بنبلونة عزمة
هبت عليها من مهب رياحها
وتكنفتك من السعود كواكب
طلعت بخيلك في وجوه نجاحها
والخيل تغدو في الوغى بفوارس
تخذت معاقلها ذرى أشباحها
ثم انبرى المنصور فيها قارعا
باب السماء بدعوة استفتاحها
Page 462