فما شربوا مياه الأرض حتى
تركن وجوههم من غير ماء
ولا نشقوا حياة العيش إلا
وقد خلعوا جلابيب الحياء
ولا جابوا إليه القفر حتى
تجاوبت الحمائم بالبكاء
ولا دل الزمان عليه حتى
حسبت عداي قد ماتوا بدائي
ولا ألقوا عصا التسيار حتى
عفت حلق البطان من اللقاء
ولا بلغوا مناخ العيس إلا
وفي الحلقوم بالغة الذماء
وفي رب العباد عزاء عز
لذل غاله عز العزاء
وفي المنصور مأوى وانتصار
لمنبوذ الوسائل بالعراء
وفي قاضي القضاة قضاء حق
لمن يرعاهم راعي الرعاء
أبو الحكم الذي ألقت يداه
إليك الحكم في دان وناء
Page 398