أقول لدهر تاه إذ صيد ليثه :
كذاك يصاد الليث والليث راقد
اثلم هذا النصل بالضرب ضارب
وزعزع هذا الطود بالوطء صاعد
تعز فما كل المصائب قادم
عليك ، ولا كل النوائب عائد
ينال الفتى من دهره قدر نفسه
وتأتي على قدر الرجال المكايد
فدى لك يا مجد المعالي وبأسها
فعال جبان شجعته الحقائد
فما تركت منك الصوارم والقنا
ولا أخذت منك الحسان الخرائد
عزلت ولكن ما عزلت عن الندى
وجودك في جيد العلى لك شاهد
بوجهك ماء العز في العزل ذائب
ووجه الذي ولي من الماء جامد
فانت ترجي الملك وهو زواله
بغير جلاد فيه وهو مجالد
فلا يفرح الأعداء فالغزل معرض
اذا راح عنه صادر جاء وارد
Page 466