455

قصر الدهر من ذراه ، وقد كا

ن بتلك الظبى طويل النجاد

وأذل الزمان بعدك عطفي

ه ، وقد كان من أعز العباد

كنت ليثا وكان ذئبا ولكن

لا تلذ الأشكال بالأضداد

وتمادى بما جناه على الأيام

يام حتى جنى عليه التمادي

سمحت كفه به المنايا

بعد ان لم يكن من الاجواد

ظن ان المدى يطول وفي الآ

مال ما لا يعان بالأجداد

كل حي يغالط العيش بالد

هر وكل تعدو عليه العوادي

لو رجعنا إلى العقول يقينا

لرأينا الممات في الميلاد

كيف لا يطلب الحمام عليل

حكم الدهر فيه رأي المعاد

لو اجتزت له العيادة يوما

لقضى من فظاظة العواد

Page 455