229

ألا رب ليل قلقلته عزائمي

إلى أن نضا عن منكبيه الغياهبا

جذبت بضبع العزم من بين اضلعي

وزاحمت بالهم الدجى والسباسبا

وجردا ضربن الدهر في أم رأسه

وجزن بنا أعجازه والمناكبا

ومرت حواميها على لمة الدجى

تجاذب بالادلاج منها الذوائبا

واني لمن قوم اذا ركبوا الندى

الى الحمد باتوا يعسفون الركائبا

إذا فاض رقراق المحامد صيروا

له جودهم دون اللئام نصائبا

وإن ضاق صدر الخطب وسع بأسهم

لسمر القنا بين الضلوع مذاهبا

بطعن كدفاع الغمام تحته

ذوابل يمطرن الدماء صوائبا

له شرر يرمي الرماح بلفحه

يكاد يرى ماء الأسنة ذائبا

إذا أنكروا في النقع ألوان خيلهم

أضاء لهم حتى يشيموا السبائبا

Page 229