485

ولم أنس ما لاقيت أيام صحوه

من الصر فيه والثلوج الأشاهب

232

وما زال ضاحي البر يضرب أهله

بسوطي عذاب جامد بعد ذائب

233

فإن فاته قطر وثلج فإنه

رهين بساف تارة أو بحاصب

234

فذاك بلاء البر عندي شاتيا

وكم لي من صيف به ذي مثالب

235

ألا رب نار بالفضاء اصطليتها

من الضح يودي لفحها بالحواجب

236

إذا ظلت البيداء تطفو إكامها

وترسب في غمر من الآل ناضب

237

فدع عنك ذكر البر إني رأيته

لمن خاف هول البحر شر المهاوب

238

كلا نزليه صيفه وشتاؤه

خلاف لما أهواه غير مصاقب

239

لهاث مميت تحت بيضاء سخنة

وري مفيت تحت أسحم صائب

240

يجف إذا ما أصبح الريق عاصبا

ويغدق لي والريق ليس بعاصب

241

Page 488