وإن قعودي عنه خيفة نكبة
للؤم مهز وانثناء مضارب
أقر على نفسي بعيبي لأنني
أرى الصدق يمحو بينات المعايب
لؤمت لعمر الله فيما أتيته
وإن كنت من قوم كرام المناصب
لهم حلم إنس في عرامة جنة
وبأس أسود في دهاء ثعالب
يصولون بالأيدي إذا الحرب أعملت
سيوف سريج بعد أرماح زاعب
ولا بد من أن يلؤم المرء نازعا
إلى الحمأ المسنون ضربة لازب
فقل لأبي العباس لقيت وجهه
وحسبك مني تلك دعوة صاحب
أما حق حامي عرض مثلك أن يرى
له الرفد والترفيه أوجب واجب
أمن بعد ما لم ترع للمال حرمة
وأسلمته للجود غير مجاذب
فأعطيت ذا سلم وحرب ووصلة
وذنب عطايا أدركت كل هارب
Page 482