467

ولم أسقها بل ساقها لمكيدتي

تحامق دهر جد بي كالملاعب

إلى الله أشكو سخف دهري فإنه

يعابثني مذ كنت غير مطايب

أبى أن يغيث الأرض حتى إذا ارتمت

برحلي أتاها بالغيوث السواكب

سقى الأرض من أجلي فأضحت مزلة

تمايل صاحيها تمايل شارب

لتعويق سيري أو دحوض مطيتي

وإخصاب مزور عن المجد ناكب

فملت إلى خان مرث بناؤه

مميل غريق الثوب لهفان لاغب

فلم ألق فيه م ستراحا لمتعب

ولا نزلا أيان ذاك لساغب

فما زلت في خوف وجوع ووحشة

وفي سهر يستغرق الليل واصب

يؤرقني سقف كأني تحته

من الوكف تحت المدجنات الهواضب

تراه إذا ما الطين أثقل متنه

تصر نواحيه صرير الجنادب

Page 467